السيد ابن طاووس
41
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
وعلى كلّ حال ، فإنّ ما وصلنا من كتاب « الوصيّة » للشيخ عيسى بن المستفاد مقدار جيّد ، يكشف عن ملازمة هذا الرجل للإمام الكاظم عليه السّلام وسؤاله عن أصول العلم والاعتقادات ، وأنّه شيعيّ إماميّ اثنا عشريّ ، ألّف في عقيدته ما تلقّاه عن أئمته عليهما السّلام ، وقد اقترن كتاب « الوصيّة » باسم ابن المستفاد ، بحيث يدلّ على أنّ كتابه هذا من أجلّ ما صنّفه الرجل في مباحث الإمامة ، إن كان له مؤلّفات أو مصنّفات أخرى لم ينصّ عليها من ترجم لهذا الشيخ الإماميّ . مؤلّف الكتاب 589 - 664 ه نسبه هو السيّد رضيّ الدين أبو القاسم عليّ بن سعد الدين أبي إبراهيم موسى بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن أبي عبد اللّه محمّد الطاوس ، بن إسحاق ابن الحسن بن محمّد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط بن عليّ ابن أبي طالب عليهما السّلام « 1 » . وقد عرف سيّدنا المؤلّف ب « ابن طاوس » لأنّ جدّه السيّد محمّد بن إسحاق كان حسن المنظر جميل الوجه ، ولم تكن رجلاه مناسبتين لجمال وجهه وحسن منظره ، فلقّب بالطاوس « 2 » . وقد لقّب السيّد عليّ بن طاوس ب « ذي الحسبين » ، لأنّه علويّ الطرفين ، فنسبه من جهة أبيه ينتهي إلى الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، ونسبه من جهة أمّه ينتهي إلى الإمام الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ؛ فإنّ أمّ داود بن الحسن المثنّى
--> ( 1 ) . عمدة الطالب ( 190 ) ، خاتمة المستدرك ( ج 2 ؛ 439 ) ، البحار ( ج 107 ؛ 44 ) ( 2 ) . انظر بحار الأنوار ( ج 107 ؛ 44 )